فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27590 من 466147

وما ذكر من أن هذه الحروف قصد بها الرد على من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتلقن ما يودعه القرآن من بعض الأعجمين ، وذلك فِي قوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} فذلك شبيه أن هذه الصورة المخصوص بها القرآن ، هي من النظم الذس أصوله عندكم ، وذاك أن القوم لم يدعوا أن لفظ هذا القرآن أعجمي ، وإنما ادعوا أن معناه مأخوذ عنهم ولهذا قال تعالى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} فإذا: المعنى يرجع إلى ما تقدم بأنه تنبيه على إعجازه.

وما قاله قطرب إنه قصد بها صرف أسماع المشركين إلى الاستماع إليه لما تواصلوا بأن لا يستعموا له حتى قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} فإنما يشير به أيضاً إلى المعنى المتقدم ، لأنه تعالى قصج بصرف أسماعهم تنبيههم على عجزهم عن معارضته ، وأن من حقكم إذا عجزتم عن مثله أن تتدبروا آياته ، وأن تعرفوا أنه حق فلا تلغوا فيه.

وما روي عن اين عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: الألف من"الم"على"الله"، اللام على"جبرائيل"، والميم على"محمد"، فدل بذلك على أن القرآن (من الله) - عز وجل - مبدؤه ، وأن الواسطة:"جبريل".

ومنتهاه إلى محمد.

فهذا صحيح ودال على ما تقدم ، وفيه نبه بمخرج"الألف"الذي هو مبدأ مخارج الحروف على المبدأ ، وهو الله تعالى ، وبمخرج اللم الذي هو أوسط المخارج على جبريل ، وبمخرج الميم الذي هو منتهى المخارج على المنتهى الذي هو النبي - عليه السلام - .

فكأنه قال: من هذه الحروف الدالة على الأسباب الثلاثة حصول الكتاب الذي عجزتم عن الإتيان بمثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت