فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210861 من 466147

والحق سبحانه على سبيل المثال جعل لكلِّ حيوان جلداً ؛ ننتفع به وندبغه إلا جلدين اثنين: جلد الإنسان وجلد الخنزير ، وقد حُرِّم استخدام جلد الإنسان ؛ لكرامته عند خالقه ، وحُرِّم استخدام جلد الخنزير ؛ ليدُلَّ على حرمته ونجاسته .

وعلينا أن ننتبه إلى أن الحق سبحانه قد خَلَقَ وجَعَلَ ومَلَكَ ، ودليل ملكية الحق سبحانه وتعالى أنه حَرَّم الجنة على المُنتحِر ؛ لأنه لا يأخذ الحياة إلا واهبُ الحياة ، فأنت أيها الإنسان لستَ مِلْكَ نفسك . ولا عذر لأحد ما دام قد وصله هذا البلاغ ، وعليه أن يستوعبه أما من لايستوعب ؛ فيلقى مصيره .

لذلك فإنه سبحانه هو الذي رزق ، وهو سبحانه الذي يملك .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَمَن يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحي} [يونس: 31] .

ونحن نعلم أن لكل كائن في الوجود حياة تناسبه ، بدليل قول الحق سبحانه: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] .

وما دام كل شيء سيأتي له وقت يهلك فيه ، فمعنى ذلك أن لكل شيء حياة ، إلا أن حياتنا نحن في ظاهر الأمر عبارة عن الحس والحركة ، والإنسان يأكل الخضروات والخبز والفاكهة ، ومن هذه المأكولات وغيرها يكوِّن الجسمُ الحيوانات المنوية في الرجل ، والبويضات في المرأة ، ومنهما يأتي الإنسان ، وكذلك يخرج الكتكوت من البيضة المخصَّبة ؛ لأن البيضة غير المخصبة لا تُخرِج كتكوتاً ؛ فهي بدون حياة ؛ ولذلك لا يتكون منها جنين ، فهناك فرق بين قابلية الحياة ، وبين الحياة نفسها .

وكذلك نواة التمرة ، إذا ما ألقيتْ دون أن توضع في الأرض ، فلن تكون نخلة أبداً ، ولكن إذا ما زُرعتْ في الأرض ، ووجدت لها البيئة المناسبة ؛ خرجَتْ نخلة .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَمَن يُدَبِّرُ الأمر} [يونس: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت