فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210494 من 466147

والمراد بهذا الجواب رد الاقتراحين معًا لأن تبديل آية مكان آية، أخف من الإتيان بقرآن غير هذا القرآن الذي نزل، وإذا امتنع السهل واستحال امتنع الصعب واستحال بالطريق الأولى، ومما أمر به - صلى الله عليه وسلم -، بيانا بشأْنه وحاله في تلقى الشريعة وإِبلاغها للناس قوله تعالى:

{إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} : أَي ما أَتبع أَيها الناس فيما أَفعل وأَترك إلا ما ينزل به الوحي من عند الله دون أَن أُغَيِّر منه شيئًا، وكذلك أَمر الله أن يقول تعليلا لاتباعه الوحي وامتناعه من التبديل:

{إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} :

أي إني أَخاف إن عصيت مولاى الذي أرسلنى، بترك السير في طريق الوحي المستقيم، أَخاف عذاب يوم عظيم تكثر فيه الأهوال وتشتد الكربات وهو يوم القيامة.

16 - {قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ } الآية.

بعد أَن بين القرآن الكريم في الآية السابقة أن لا سبيل إلى ما اقترحوه تعنتًا، جاءَت هذه الآية الكريمة تثبت أن القرآن حق، وأنه من عند الله العزيز الحكيم.

والمعنى: قل أَيها النبي لهؤلاءِ المنكرين عنادًا واستكبارًا: لو شاء الله تعالى أَن لا يجعلْنى رسولًا إِليكم ما تلوته عليكم ولا أَدراكم به عن طريقي، فإِن ذلك مما لا سبيل لي إليه.

{فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت