فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210491 من 466147

ثم أخبر القرآن الكريم المخاطبين بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - بإِهلاك المكذبين من الأُمم السابقة ليكون إنذارا لمن جحدوا نبوة محمَّد صلى الله عليه وسلم فقال تعالى:

13 - {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} :

أي ولقد أهلكنا الأُممَ الماضية من قبل زمانكم يا أَهل مكة مثل قوم نوح وعاد وثمود وأَمثالهم حين ظلموا بتماديهم في الغى والضلال وتكذيبهم لرسلهم، وقد جاءوهم بالآيات الواضحة والحجج الظاهرة الدالة على صدقهم، كذبوهم في هذه الحالة التي لا ينبغي فيها التكذيب والكفران، لأنها تدعو إِلى التصديق وتقتضي الإيمان.

ثم بين القرآن أَن هؤلاء لا يستقيم منهم إيمان، ولا يصح منهم إِذعان لفساد فطرتهم بإصرارهم على رد رسالات الله في قوله:

{وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} :

أَي وما صح لهؤلاءِ المُصِرين على الكفر والفساد أَن يؤْمنوا لبعدهم عن الإيمان، إذ أَفسدوا فطرتهم بسوء اختيارهم الضلالة على الهدى، مع وضوح الحجة وسطوع البرهان.

{كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} :

أي مثل ذلك الجزاءِ الألَيم الذي حلّ بالمكذبين من الأُمم الماضية، نجزى كل طائفة أَجرمت وطغت وبغت وكفرت بأنعم الله.

وفي الآية تهديد لكفار مكة بأَن يصيبهم ما أصاب المكذبين قبلهم، فقد اشتركوا مع المهلكين السابقين فما يقتضي الإهلاك وهو كفرهم برسل الله.

{ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} .

المفردات:

{خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} : خلفاءَ في الأَرض بعد إهلاك المكذبين السابقين.

التفسير

14 - {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} :

بعد أن أوضحت الآية السابقة سبب إِهلاك الأُمم السابقة وهو أَنهم أَتتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا، جاءَت هذه الآية توضح لأُمة محمَّد صلى الله عليه وسلم أَنهم خلف للأمم السابقة، وفي محل الاختبار فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت