وأخرج أبو الشيخ عن مالك بن دينار قال: سألت الحسن عن قول الله {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً} فقال: يا مالك ، تابوا ، عسى الله أن يتوب عليهم ، وعسى من الله واجبة.
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن مردويه عن سمرة بن جندب قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ وإنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان فقالا لي: انطلق. فانطلقت معهما ، فاخرجاني إلى الأرض المقدسة فأتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر ههنا ، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود إليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى. قلت لهما: سبحان الله ما هذان... ؟! قالا لي: انطلق. فانطلقنا ، فأتينا على رجل مستلق لقفاه وآخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه ، ثم يتحوّل إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصبح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى. قلت: سبحان الله ما هذان... ؟! قالا لي: انطلق. فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات ، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة ، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قلت: ما هؤلاء... ؟! فقالا لي: انطلق."
فانطلقنا ، فأتينا على نهر أحمر مثل الدم ، وإذا في النهر رجل سابح يسبح ، وإذا على شاطئ النهر رجل عنده حجارة كثيرة ، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ، ثم يأتي الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجراً فينطلق فيسبح ، ثم يرجع إليه كلما رجع فغر له فاه فألقمه حجراً. قلت لهما: ما هذان... ؟!