ب - عن ابن عمر قال: «لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ليصلي عليه، فقام عمر فقال يا رسول الله: أعلى عدو الله تصلي؟ فقال: أخر عني يا عمر إِني خُيرت فاخترت» فقيل لي {استغفر لَهُمْ} الآية ولو أعلم أني زدت على السبعين غفر له زدت، ثم صلى عليه ومشى معه وقام على قبره فما كان إِلا يسيراً حتى أنزل الله {وَلاَ تُصَلِّ على أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً ... } الآية.
التفسِير: {وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله} أي ومن المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه {لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ} أي لئن أعطانا الله من فضله ووسع علينا في الرزق {لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصالحين} أي لنصدقن على الفقراء والمساكين، ولنعملن فيها بعمل أهل الخير والصلاح {فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ} أي فلما رزقهم الله وأغناهم من فضله {بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ} أي بخلوا بالإِنفاق ونقضوا العهد وأعرضوا عن طاعة الله ورسوله {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} أي جعل الله