فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202309 من 466147

وخاطب الله المنافقين خطاب ترهيب فقال: {وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} فمهما كتمتم وسترتم، ومهما تآمرتم وأخفيتم، ومهما تقلبتم في البلاد، فإن الله ورسوله لكم بالمرصاد. أما الرسول عليه الصلاة والسلام فيطلع على نواياكم وطواياكم بواسطة مشعل الوحي الذي ينير له الطريق، ويعرفه بعناصر التخذيل والتعويق، وبذلك يرى عملكم ويعرف مرماه ومغزاه. وأما الحق سبحانه وتعالى فلا يغيب عن علمه من أمركم شيء، كبيرا كان ذلك الأمر أو صغيرا، جليلا أو حقيرا، بل هو يراكم على حقيقتكم، منافقين يبطنون الكفر ويظهرون الإيمان، لا عقيدة

عندكم صحيحة، ولا نية لكم صالحة.

وقوله تعالى: {ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} . هذا وعيد جديد من الله تعالى للمنافقين بأنهم مهما كادوا ومكروا، ودبروا من السوء ما دبروا، فإن مصيرهم في النهاية إلى الله الذي يعلم سرهم ونجواهم، وإذ ذاك سيتولى حسابهم على النقير والقطمير، وجزاءهم على الصغير والكبير، وينظر إلى معنى هذه الآية الكريمة قوله تعالى في آية ثانية: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18] ، وقوله تعالى في آية ثالثة: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ} [الطارق: 9، 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت