فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202175 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَعَدَّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَنَّاتٍ، وَهِيَ الْبَسَاتِينُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ أَشْجَارِهَا الْأَنْهَارُ.

{خَالِدِينَ فِيهَا}

يَقُولُ: لَابِثِينَ فِيهَا، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَظْعَنُونَ عَنْهَا.

{ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

يَقُولُ: ذَلِكَ النَّجَاءُ الْعَظِيمُ وَالْحَظُّ الْجَزِيلُ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَجَاءَ} رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} فِي التَّخَلُّفِ.

{وَقَعَدَ} عَنِ الْمَجِيءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجِهَادِ مَعَهُ {الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} وَقَالُوا الْكَذِبَ، وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ مِنْهُمْ. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: سَيُصِيبُ الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ وَنُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ قِيلَ: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ} وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُعَذِّرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يُعَذِّرُ فِي الْأَمْرِ، فَلَا يُبَالِغْ فِيهِ وَلَا يَحْكُمُهُ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ صِفَةَ هَؤُلَاءِ، وَإِنَّمَا صِفَتُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدِ اجْتَهَدُوا فِي طَلَبِ مَا يَنْهَضُونَ بِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَدُوِّهِمْ، وَحَرَصُوا عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَجِدُوا إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَهُمْ بِأَنْ يُوصَفُوا بِأَنَّهُمْ قَدْ أُعْذِرُوا أَوْلَى وَأَحَقُّ مِنْهُمْ بِأَنْ يُوصَفُوا بِأَنَّهُمْ عُذِّرُوا. وَإِذَا وُصِفُوا بِذَلِكَ فَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقِرَاءَةِ مَا قَرَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ (وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ) مُخَفَّفَةً، وَيَقُولُ: هُمْ أَهْلُ الْعُذْرِ"مَعَ مُوَافَقَةِ مُجَاهِدٍ إِيَّاهُ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت