فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202146 من 466147

وهكذا نجد الجهاد فريضة من فرائض الإسلام ، ومجاهدة غير المسلمين تكون لأمرين: الأمر الأول: حين يعارض غير المسلمين الدعوة إلى الإيمان ، وأن يقفوا في سبيل الداعي ليسكتوه عن الدعوة إلى الله ، والأمر الثاني: أن ينتشر المسلمون في الأرض ليُعْلوا كلمة الله ، ليس إكراهاً عليها ، فالدين لا إكراه فيه ، والسيف الذي حُمل في الإسلام ، لم يُحمل ليفرض ديناً ، وإنما حُمل ليكفل حرية الاختيار الإنسان في أن يختار الدين الذي يريد اعتناقه بلا إكراه . وتحرير اختيار الإنسان ؛ إنما ينشأ بإزاحة العقبات التي تفرض عليه ديناً آخر ، ثم يستقبل الإنسان الأديان كلها ، فيختار بحرية الدين الذي يرتضيه .

إذن: فالإسلام لم يفرض بالسيف ، وإلا فمن الذي فرض الإسلام على الذين سبقوا إليه حين كان ضعيفاً لا يملك أن يحمي من دخل فيه؟!

وما دام الجهاد فريضة بهذا المعنى ، فكل مسلم مكلف بأن يجاهد ، إما فرض عين - إن غلب المؤمنون على أمر مكروه ، وإما فرض كفاية - إن قام به البعض سقط عن الباقين . ولم يعذر الله من الجهاد إلا هذه الطوائف ؛ الضعفاء بشيخوخة أو صغَر ، والمرضى أصحاب الداءات ، والذين لا يجدون ما ينفقون ، وهم قسمان: قسم لا يجد ما ينفقه على نفسه ، وقسم لا يجد ما ينفقه على الحرب ، أي: لا يجد أدوات القتال أو الراحلة التي يركبها .

ورفع الحق سبحانه الحرج عن هؤلاء ، ووظَّفهم سبحانه في وظيفة إيمانية تخدم الجهاد بأن يكونوا في عون أهل المجاهدين ، ويقمعوا المرجفين الذين يريدون النيل من الروح المعنوية للمسلمين ، وأن يردوا عليها ، ويخرسوا ألسنة السوء ، هذا بالنسبة للذين لا يجدون ما ينفقونه على أنفسهم خلال الجهاد من طعام وسلاح وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت