فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202109 من 466147

كون النّاصح متّهما

قيل في المثل: المبالغة في النصيحة تهجم بك على عظيم الظنّة. وقال:

وقد يستفيد الظنّة المنتصح

وشاور المأمون يحيى بن أكثم فكان الرأي مخالفا لهوى المأمون، فقال يحيى: ما أحد بالغ في نصيحة الملوك إلا استغشّوه. قال: ولم يا يحيى؟ قال: لصرفه لهم عمّا يحبّون، إلى ما لعلّهم يكرهون في الوقت، والهوى إله معبود.

وصف غاشّ في نصيحة

قيل: فلان شولة الناصح، وشولة أمة كانت ترى أن تنصح مواليها وهي تسعى في إهلاكهم.

وقال معاوية يوما لعمرو بن العاص: هل غششتني منذ استنصحتك؟ قال: لا، فقال:

ولا يوم أشرت عليّ بمبارزة عليّ وأنت تعلم من هو؟ فقال: كيف؟ وقد دعاك رجل عظيم الخطر كنت من مبارزته إلى أحدى الحسنيين إن قتلته فزت بالملك وازددت شرفا إلى شرف، وإن قتلك تعجّلت من الله تعالى ملاقاة ألشهداء والصديقين، فقال: وهذا أشد من الأول فقال: أو كنت من جهادك في شكّ. فقال: دعني من هذا.

قال النابغة:

يخبّركم أنّه ناصح ... وفي نصحه ذنب العقرب

وقال الموسوي:

يروم نصحي أقوام رأوا كيدي ... والعجز أن تجعل الموتور منتصحا

هذا من قول حارثة بن بدر:

أهان وأقصى ثمّ تستنصحونني ... وأيّ امرئ يعطي نصيحته قسرا

وقال لمن يردّ نصيحته:

أعاذل إن نصحك لي عناء ... فحسبك قد سمعت وقد عصيت انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت