فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201419 من 466147

وعن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن"أخرجه البخاري ومسلم.

وقال عبد الله بن مسعود: {عَدْنٍ} بطنان الجنة، يعني وسطها، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إن في الجنة قصرًا، يقال له: عدن، حوله البروج والمروج، له خمسة الآف باب لا يدخله إلا نبيٌّ أو صديق أو شهيد، وقال عطاء بن السائب: {عَدْنٍ} نهر في الجنة خيامه على حافتيه، وقال مقاتل والكلبي: عدن: أعلى درجة في الجنة، فيها عين التسنيم، والجنان حولها محدقة بها، وهي مغطاة من حين خلقها الله تعالى حتى ينزلها أهلها، وهم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون، ومن شاء الله، وفيها قصور الدر والياقوت والذهب، فتهب ريح طيبة من تحت العرش، فتدخل عليها كثبان المسك الأبيض.

قال الإمام فخر الدين الرازي: حاصل هذا الكلام: أن في جنان عدن قولين:

أحدهما: أنه اسم علم لموضع معين في الجنة، وهذه الأخبار والآثار تقوي هذا القول.

قال صاحب"الكشاف": و {عدن} علم بدليل قوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} .

والقول الثاني: أنه صفة للجنة، قال الأزهري: {العدن} مأخوذ من قولك عدن بالمكان، إذا أقام يعدن عدونا، فبهذا الاشتقاق قالوا: الجنات كلها جنات عدن، انتهى من"الخازن".

وقوله سبحانه وتعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} جملة مستأنفة؛ أي: رضوان قليل يسير من الله الذي ينزله عليهم أكبر وأعلى وأفضل من ذلك النعيم المقيم كله الذي أعطاهم إياه، وفيه دليل على أنه لا شيء من النعم وإن جلت وعظمت يماثل رضوان الله سبحانه، وإن أدنى رضوان منه لا يساويه شيء من اللذات الجسمانية، وإن كانت على غاية ليس وراءها غاية، اللهم ارض عنا رضًا لا سخط بعده، ولا يكدره نكد، يا من بيده الخير كله. وقرأ الأعمش: {ورضوان} بضمتين، قال صاحب"اللوامع"وهي: لغة. اهـ"البحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت