فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201418 من 466147

والمراد بالجنات التي تجري من تحتها الأنهار: البساتين التي يتحير في حسنها الناظر؛ لأنه سبحانه وتعالى، قال: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ} ، والمعطوف يجب أن يكون مغايرًا للمعطوف عليه، فتكون مساكنهم في جنات عدن ومناظرهم الجنات التي هي البساتين، فتكون جنات عدن هي المساكن التي يسكنونها، والجنات الأخرى هي البساتين التي يتنزهون فيها، فهذه فائدة المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، والفرق بينهما.

والمعنى: ومنازل طيبةً كائنةً في محلات تسمى بجنة عدن، روى الطبري، بسنده عن عمران بن حصين وأبي هريرة، قالا: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} قال:"قصر من لؤلؤة، في ذلك القصر سبعون دارًا من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتًا من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريرًا، على كل سرير سبعون فراشًا، على كل فراش زوجة من الحور العين"، وفي رواية:"في كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون لونًا من طعام، وفي كل بيت سبعون وصيفةً، ويعطى المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله أجمع"، ولكن هذا الحديث ضعفه أئمة الحديث، وبعضهم جعله من الموضوعات، وهو حديث منكر من دسائس الوضاعين، ككعب الأحبار وغيره، قال ابن القيم: لم يثبت في نساء الجنة حديث صحيح بأكثر من زوجتين لكل رجل.

وروى بسنده عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"عدن داره - يعني دار الله - التي لم ترها عين، ولم تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه، ولا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاثة، النبيين والصدقين والشهداء، يقول الله - عز وجل -: طوبى لمن دخلك"، هكذا رواه الطبري، فإن صحت هذه الرواية .. فلا بد من تأويلها، فقوله:"عدن داره"، يعني: دار الله، وهو من باب حذف المضاف، تقديره عدن دار أصفياء الله التي أعدها لأوليائه وأهل طاعته، والمقربين من عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت