فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199777 من 466147

والحق سبحانه وتعالى يقول: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً ...} [الأنعام: 112]

بل إن كل من يحمل من العلماء رسالة رسول الله ليبلغها إلى الأجيال التالية ، إن لم يكن له أعداء ، أنقض ذلك من حظه في ميراث النبوة ، وكل من له أعداء ويقوم بهداية الناس إلى منهج الله ، نقول له: لا تنزعج ، واطمئن ؛ لأن معنى وجود من يعاديك ، أن فيك أثراً من آثار النبوة .

وتمثَّل إيذاء المنافقين له صلى الله عليه وسلم في عدة صور ؛ منها قولهم: {وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} .

وللإنسان - كما نعلم - وسائل إدراك متعددة: فالأذن وسيلة إدراك ، والعين وسيلة إدراك ، والجوارح كلها وسائل إدراك . وكل إنسان له ملكات متعددة ، منها ملكات إدراكية وملكات نفسية ، ولملكات الإدراكية هي التي يدرك بها الأشياء مثل: السمع والبصر والشم والذوق . أما الملكات النفسية فهذه يوصف بها الناس . وعلى سبيل المثال: نحن نسمي الجاسوس عيناً ؛ لأنه يتجسس وينقل ما يراه إلى غيره . ونسمي الرجل الذي يسمع كل حدث"أُذُن"، ونسمي اللص الذي يتعدَّى على ماله غيره صاحب اليد الطويلة وهكذا .

إذن: كل جارحة لها حاسة ، والنظر والسمع والشم واللمس والذوق كلها من وسائل الإدراك الحسية التي تتكون منهالخمائر المعنوية ، ثم تصبح عقائد ، فوسائل الإدراك هذه تتلقى من العالم الحسي ما يعطيه لها من معلومات ، وتخزنها لتتصرف بعد ذلك على أساسها ، وتكون في مجموعها هي ما يعلمه الإنسان ؛ ولذلك نجد الحق سبحانه يمتنُّ على خَلقه ، فيقول: {والله أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت