فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199760 من 466147

{وَرَحْمَةً} عطفٌ على أذنُ خيرٍ أي وهو رحمةٌ بطريق إطلاقِ المصدرِ على الفاعل للمبالغة {لّلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ} أي للذين أظهروا الإيمانَ منكم حيث يقبله منهم لكن لا تصديقاً لهم في ذلك بل رفقاً بهم وترحماً عليهم ولا يكشف أسرارَهم ولا يهتِك أستارَهم، وإسنادُ الإيمان إليهم بصيغة الفعلِ بعد نسبتِه إلى المؤمنين بصيغة الفاعل المنبئةِ عن الرسوخ والاستمرارِ للإيذان بأن إيمانَهم أمرٌ حادثٌ ما له من قرار، وقرئ بالنصب على أنها علةٌ لفعل دلَّ عليه أذنُ خيرٍ أي يأذن لكم رحمةً {والذين يُؤْذُونَ رَسُولَ الله} بما نُقل عنهم من قولهم: هو أذنٌ ونحوِه، وفي صيغة الاستقبالِ المُشعِرة بترتب الوعيدِ على الاستمرار على ما هم عليه إشعارٌ بقبول توبتِهم كما أفصح عنه قولُه تعالى فيما سيأتي: {فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ} {لَهُمْ} بما يجترئون عليه من أذيَّته عليه الصلاة والسلام كما ينبئ عنه بناءُ الحُكمِ على الموصول {عَذَابٌ أَلِيمٌ} وهذا اعتراضٌ مَسوقٌ من قِبَله عز وجل على نهج الوعيدِ غيرُ داخلٍ تحت الخطابِ وفي تكرير الإسنادِ بإثبات العذابِ الأليم لهم ثم جعلِ الجملةِ خبراً للموصول ما لا يخفى من المبالغة، وإيرادُه عليه الصلاة والسلام بعنوان الرسالةِ مضافاً إلى الاسم الجليلِ لغاية التعظيمِ والتنبيهِ على أن أذيته راجعةٌ إلى جنابه عز وجل موجبةٌ لكمال السخطِ والغضب. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت