فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172305 من 466147

وأنشد بعض الأبْياتِ المتقدمة

وكفى بقوله جميع النَّحويين دليلاً على ضَعْف القول بظرفيتهما.

وهي اسمٌ لا حرفٌ، بدليل عَوْد الضَّمير عليها، ولا يعودُ الضَّمير على حرف؛ لقوله: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ} فالهاءُ في"بِهِ"تعود على"مَهْمَا"وشَذَّ السُّهيليُّ فزعم أنَّهم قد تأتي حرفاً.

واختلف النَّحويون في"مَهْمَا"هل هي بسيطة أو مركبة؟ والقَائِلُونَ بتركيبها اختلفوا: فمنهم مَنْ قال: هي مركبة مِنْ"مَا مَا"كُرِّرَتْ"ما"الشَّرطيَّة توكيداً، فاستثقل توالي لفظين فأبْدِلَت ألف"ما"الأولى هاء.

وقيل: زيدت"ما"على"ما"الشَّرطية، كما يُزَادُ على"إنْ""ما"في قوله:"فَإمَّا يَأتينَّكُم".

فَعُمِلَ العمل المذكور للثقل الحاصل، وهذا قولُ الخليل وأتباعه من أهل البصرة.

وقال قَوْمٌ: هي مركبة من مَهْ التي هي اسم فعلٍ بمعنى الزَّجْر، و"مَا"الشَّرطيَّة ثم رُكِّبت الكلمتان فصارا شَيْئاً واحداً.

وقال بعضهم: لا تركيب فيها هنا، بل كأنَّهُم قالوا له مَهْ، ثم قالوا {مَا تَأْتِنَا بِهِ} ويُعْزَى هذان الاحتمالان للكسائيِّ.

قال شهابُ الدِّين:"وهذا ليس بشيء ٍ؛ لأنَّ ذلك قد يأتي في موضع لا زَجْرَ فيه، ولأنَّ كتابتها متصلة ينفي كون كلٍّ منهما كلمةً مستقلة".

وقال قومٌ: إنَّهَا مركَّبةً من"مَهْ"بمعنى اكفف و"مَن الشَّرطيَّةِ"؛ بدليل قول الشاعر: [الطويل]

2558 - أماوِيَّ مَهْمَنْ يَسْتَمِعْ في صديقِهِ ... أقَاوِيلَ هذا النَّاسِ مَاوِيَّ يَنْدَمِ

فأبْدِلَتْ نونُ"مَنْ"ألفاً كما تبدل النُّونُ الخفيفة بعد فتحة، والتَّنوين ألفاً، وهذا ليس بشيء بل"مَهْ"على بابها من كونها بمعنى: اكْفُفْ، ثم قال: مَنْ يستمعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت