وسموا ما جاء به موسى آية باعتبار الغرض الذي تحداهم به موسى حين الإتيان بها، لأن موسى يأتيهم بها استدلالاً على صدق رسالته، وهم لا يعدونها آية ولكنهم جارَوْا موسى في التسمية بقرينة قولهم لتسحرنا بها، وفي ذلك استهزاء كما حكى الله عن مشركي أهل مكة وقالوا: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} [الحجر: 6] بقرينة قولهم: إنك لمجنون.
وجملة {فما نحن لك بمؤمنين} مفيدة المبالغة في القطع بانتفاء إيمانهم بموسى لأنهم جاءوا في كلامهم بما حوته الجملة الاسمية التي حَكَتْهُ من الدلالة على ثبوت هذا الانتفاء ودوامه.
وبما تفيده الباء من توكيد النفي، وما يفيده تقديم متعلق مؤمنين من اهتمامهم بموسى في تعليق الإيمان به المنفي باسمه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}