فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172282 من 466147

وهناك شيء يقع عليك ، واسمه حدث قهري ، فالإِنسان في الأحداث بين أمرين اثنين: إما مصيبة دخلت عليه من ذات نفسه لتقصيره في شيء . وإمَّا أحداث قدرية تنزل بالإِنسان ونقول إنها من عند الله لحكمة لا يعرفها الإِنسان ؛ لأن الإِنسان ينظر إلى سطحيات الأشياء ، وإلى عاجل الأمر فيها ، ولكنه لا ينظر إلى عاقبة الأمر . ولهذا تحدث له بعض من الأحداث ليس له فيها مدخل .

مثال ذلك: أن يكون للإِنسان ابن نجيب وذكي وترتيبه دائماً من العشرة الأوئل ، ثم جاء في ليلة الامتحان أو في يوم الامتحان وأصابه صداع جعله لا يعرف كيف يجيب عن أسئلة الامتحان ورسب ، وهذه مصيبة ليس له مدخل فيها .

وعادة ما يحزن الناس من مثل هذه المصائب لكن المؤمن يقول: إن الولد لم يقصر ، وهذا أمر جاء من الله ، وسبحانه منزه عن العبث ، بل حكيم ولابد أن له حكمة في مثل هذه الأمور . وبعد مدة تتبين الحكمة ، فلو كان الولد قد نجح لأصابته عين الحسود . وحدث له ما يكره ، فكأن الله يصنع له تميمة يحميه بها من الحسد . وقديماً حين كانوا يصنعون للطفل الجميل"فاسوخة"، ولا يهتمون بنظافته ولا بملابسه ، لماذا؟ يقال حتى لا تتجه إليه عين العائن الحاسد .

وأقول: وما الذي يدرك أن الله سبحانه وتعالى صنع الحادث الطارئ ليرد عنه العين ، ويُسكت الناس عنه؟ وما الذي يدريك أن الله أراد له أن يرسب هذا العام لأنه لم يكن يستطيع الحصول على المجموع الذي يدخله الكلية التي يريدها ، ثم يستذكر في العام التالي وتكون المذاكرة سهلة بالنسبة له ، ونقول له: احمد ربك على أنك لم تنجح في العام السابق وأن الله أراد بك خيراً . . لتبذل جهداً وتنجح وتنال المجموع الذي أردته لنفسك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت