فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168088 من 466147

ذكر ابن كثير (يرحمه الله) ما نصه: لما ذكر تعالي أنه خالق السماوات والأرض , وأنه المتصرف الحاكم , المدبر المسخر , وأرشد إلي دعائه لأنه علي ما يشاء قدير , نبه تعالي علي أنه الرزاق , وأنه يعيد الموتي يوم القيامة فقال: (وهو الذي يرسل الرياح بشرا) أي مبشرة بين يدي السحاب الحامل للمطر , ومنهم من قرأ بشرا , لقوله: (ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات) , وقوله: (بين يدي رحمته) أي بين يدي المطر , كما قال: (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد) , وقال: فانظر إلي آثار رحمة الله كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتي , وهو علي كل شيء قدير , وقوله: (حتي إذا أقلت سحابا ثقالا) أي حملت الرياح سحابا ثقالا أي من كثرة ما فيها من الماء تكون ثقيلة قريبة من الأرض مدلهمة ...., وقوله تعالي: (سقناه لبلد ميت) أي إلي أرض ميتة مجدبة لانبات فيها , كقوله: (وآية لهم الأرض الميتة أحييناها) الآية , ولهذا قال: (فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتي) أي كما أحيينا هذه الأرض بعد موتها , كذلك نحيي الأجساد بعد صيرورتها رميما يوم القيامة ..., وهذا المعني كثير في القرآن , يضرب الله مثلا ليوم القيامة بإحياء الأرض بعد موتها , ولهذا قال: (لعلكم تذكرون) .

وجاء في الظلال (رحم الله كاتبها رحمة واسعة) ما نصه:

إنها آثار الربوبية في الكون , آثار الفاعلية والسلطان والتدبير والتقدير , وكلها من صنع الله , الذي لا ينبغي أن يكون للناس رب سواه , وهو الخالق الرازق بهذه الأسباب التي ينشئها برحمته للعباد .

وفي كل لحظة تهب ريح , وفي

كل وقت تحمل الريح سحابا , وفي كل فترة ينزل من السحاب ماء , ولكن ربط هذا كله بفعل الله ــ كما هو في الحقيقة ــ هو الجديد الذي يعرضه القرآن هذا العرض المرتسم في المشاهد المتحركة كأن العين تراه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت