ثم إن الله - عز وجل - أبان أنه جعل إجابة دعوات المذكورين صلوات الله عليهم أجمعين ثواباً لها بأعمالهم الصالحة، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ} متذللين بالطاعة خائفين حذرين، فجعلنا إجابتهم إذا دعونا ثواباً لهم بطاعتهم، إذ أمرنا وتعجيل ما سألونا جزاء لمسارعتهم إلا ما كلفنا.
وفي ذلك تحريك على الطاعة وزجر عن المعصية وحث على البدار إلى فعل المأمور، ومجانبة التفريط والتقصير.
والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...