رَحْمَةِ رَبِّهِ الْغَنِيِّ الْقَدِيرِ وَفَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ ، وَلَا يَدْعُوهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً وَلَا خَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ وَطَمَعًا فِي غُفْرَانِهِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى الْإِفْسَادِ مِنْهُ إِلَى الْإِصْلَاحِ ، إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ . وَالْمَعْنَى: وَادْعُوهُ خَائِفِينَ أَوْ ذَوِي خَوْفٍ مِنْ عِقَابِهِ إِيَّاكُمْ عَلَى مُخَالَفَتِكُمْ لِشَرْعِهِ الْمُصْلِحِ لِأَنْفُسِكُمْ وَلِذَاتِ بَيْنِكُمْ ، وَتَنَكُّبِكُمْ لِسُنَنِهِ الْمُطَّرِدَةِ فِي صِحَّةِ أَجْسَامِكُمْ وَشُئُونِ مَعَايِشِكُمْ - وَهَذَا الْعِقَابُ يَكُونُ بَعْضُهُ فِي الدُّنْيَا وَبَاقِيهِ فِي الْآخِرَةِ - وَطَامِعِينَ فِي رَحْمَتِهِ وَإِحْسَانِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .