فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165151 من 466147

وقال القشيرى:"أجرى الله العادة، بأنَّ بني آدم لا يرون الشياطين اليوم. وفي الصحيحينِ وغيرهما:"إِنَّ الشَّيْطانَ يَجرى مِن ابنِ آدم مَجْرَى الدَّم". وقال تعالى:"الَّذِي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ الناسِ". وقال - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ للمَلَك لَمَّةً، وللشَّيطانِ لَمَّةً .. فأَمّا لَمَّة الملَك فإيعاد بالخير، وأَمَّا لَمَّة ألشيطان فإيعاد بالشَّرِّ وتكذِيبٌ بالحقِّ"أ. هـ".

والقشيرى بإنكاره رؤيتهم المطلقة، يذهب مذهب المعتزلة.

ويرى كثيرٌ من أهل السنة أن رؤيتهم ممكنة وحاصلة فعلًا.

ويشهد لذلك أن عِفْريتًا تَفلَّتَ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشغلَه عن صلاته.

فأمكنه الله تعالى منه، وأَراد أن يربطه في سارية المسجد، ثم عدل عن ذلك.

فقد أَخرج الإِمام مسلم - بسنده - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"واللهِ لَوْلَا دعوة أَخى سليمان لأصبحَ موثقًا يَلعبُ بهِ وِلدانُ أهلِ الدينةِ"ودعوة سليمان هي قوله:

"قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِى لِأحَدٍ من بَعْدِىَ".

وخرّج البخاري عن أبي هريرة قال:"وكلنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِحفظ زكاة رمضان"وحكى قصة طويلة ذكر فيها أَنه أخذ الجنيَ الذي كان يأْخذ التمر، وأَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"ما صنع أَسيرُك البارحةَ"؟

أمَّا ما ورد عن الإمام الشافعى من أنه قال: مَنْ زَعم أَنَّه رآهم رُدَّت شهادتُه وعُزِّرَ؛ لمخالفة القرآن؛ فمحمول على مَنْ زعم رؤيتهم على صورتهم الحقيقية، وهم متشكلون - يقول بها أَهل السّنة، والشافعى من خيارهم.

وأما القول بأَن رؤيتهم متشكلين، يرفع الثقة بحقائق الأشياءِ، فيجاب عنه: بأَن الله تعالى، كَفَل - لهذهِ الأمة - أَن يرفع عنها مثل ذلك، لاستلزامه الرِّيبة في الدين، ررفع الثقة بالعلماء، لاحتمال أن يكونوا متشكلين من الجن. فاستحال - شرعا - الاستلزام المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت