فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165148 من 466147

والمراد بالعداوة في قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} : الظلم.

كنا اختاره بعضُهم - والظلم ناشئ من حبَّ الذات ووسوسة إبليس.

وخلاصة معنى الآية: قال الله تعالى لهما: أهبطوا من الجنة أَنتما وذريتكما - تبعا لكما - بعضكم لبعض عدو، ولكم في الأرض استقرار وتمتع بنعمائه تعالى، إِلى حينٍ تنتهي فيه أَعماركم.

25 - {قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} :

قال الله أيضا لآدم وحواء وذريتهما: في الأرض تحْيَوْنَ الحياة المقررة لكل منكم وفيها تموتون عند انقضاءِ آجالكم، ومنها تُخْرَجون إلى الحشر عند بعثكم.

{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) } .

المفردات:

{أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا} أي خلقناه لكم بأَسباب أنزلناها من السماءِ كالمطر وحرارة الشمس وأَشعتها، أَو ألهمناكم طريقة صنعه، وسيأْتى مزيد بيان بذلك: {يُوَارِي سَوْآتِكُمْ} يستر عوراتكم {وَرِيشًا} المراد به هنا اللباس الفاخر"وقبيله"وجماعته.

التفسير

26 - {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ... } الآية.

هذا خطاب من الله تعالى إِلى الناس كافة. واللباس مخلوق في الأرض، وعَبَّر عن الإنعام به بإنزاله، لصدوره عن الله العلي الشأن إلى خلقه.

ونظيره قولك: رفعت حاجتي إلي الأمير، ولا رفع في الحقيقة. وإِنما المقصود به التعظيم.

قال أبو مسلم: كل ما أَعطاه الله إلى عبده، فقد أَنزله عليه، من غير نظر إلى نقله حقيقة من علو إِلى أَسفل. والمقصود منه التعظيم: أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت