فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165140 من 466147

{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} : الإغواء؛ خلق الغَي في القلب. والغيُ: الضلال. {صِرَاطَكَ} : الصراط؛ الطريق.

{مَذْءُومًا} : أَي مذمومًا. من: ذأَمه، إذا ذمَّه.

{مَدْحُورًا} : مطرودًا مبعدًا. وفعله: دَحَرَ كجَعَلَ.

التفسير

16 - {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} :

بعد أَن عرف إِبليس، أَن الله تعالى أَملى له، وأبقاه إِلى قيام الساعة، للحِكَم التي شرحناها في الآية السابقة - قال لربه: فبسبب إِغوائك لي، وجعلى من أَهل الضلال،

لأَقعدنَّ لآدم وذريته، راصدًا لهم في طريقك المستقيم، الموصل إِلى جنتك، الذي دعت إليه رسلك.

وقعود الشيطان لبنى آدم في الصراط المستقيم - وفي تلك الجهات - كناية عن رصده لهم، ومراقبتهم عندما يتجهون إِليه، ليبعدهم عنه.

وتفسير الإِغواء بالإِضلال، هو رأْي ابن عباس، ونسبة الإغواء بمعنى الإضلال إِلى الله تعالى، لا يمنعها أَهل السنة.

والمحققون منهم: يرون أَن المراد من إضلال الله للعبد: التخلى عن توفيقه إِياه، بعد أن اختار العبدُ سبيل الضلال.

والمعتزلة: يمنعون نسبة الإغواء بمعنى الإضلال إِلى الله تعالى، ويقولون: هذا كلام الشيطان فلا يحتج به. كما قالوا أَيضا: يمكن أن يكون المعنى فما خيبتنى من رحمتك أَو فبما أهلكتنى بطردك إياى ولعنك لي .. الخ فكما يطلق الإِغواء لغة على الإضلال، يطلق على التخييب والإِهلاك.

17 - {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ ... } الآية.

اقتصار إِبليس على تلك الجهات الأربع، دون أن يذكر - فَوْقَهُمْ وتحتهم - لأَنها هي الجهات التي اعتاد العدو الهجوم منها.

ومعنى {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} ): من أَمامهم.

والمقصود من ذكر الشيطان هذه الجهات، هو المبالغة في متابعة إِغوائه لهم. دون حقيقة تلك الجهات. فإن وسوسته لهم قلبية ونفسية. وهو يجرى من ابن آدم مجرى الدم. فلا حاجة له إِلى تلك الجهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت