قال الفراء: (وقد يكون الفريق الأول منصوبًا بوقوع(هدى) عليه، ويكون الثاني منصوبًا بما وقع على عائد ذكره من الفعل كقوله: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ) [الإنسان: 31] .
فأما التفسير، فقال ابن عباس: ( {فَرِيقًا} أرشد إلى دينه وهم أولياؤه {وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} يريد: أضلهم وهم أولياء الشيطان يخذلهم الله فصاروا أولياء لإبليس) .
وقوله تعالى: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، يدل كلام ابن عباس (على أنهم إنما فعلوا ذلك بخذلان الله إياهم) .
وقوله تعالى: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} . قال ابن عباس: (يريد: ما سن لهم عمرو بن لحي) .
قال أصحابنا: قوله: {حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} (يعني: بالكلمة الأزلية والإرادة السابقة) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 9/ 73 - 97} .