فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164750 من 466147

إذن فكل موضع في الأرض مسجد ؛ فإن دخلت معبداً لتصلي فهذا مسجد . والأرض كلها مسجد لك . يصح أن تسجد وتصلي فيها . وتزاول فيها عملك أيضا ، ففي المصنع تزاول صنعتك فيه ، وحين يأتي وقت الصلاة تصلي ، وكذلك الحقل تصلي فيه ، لكن المسجد الاصطلاحي هو المكان الذي حُبس على المسجدية وقصر عليها ، ولا يزاول فيه شيء آخر . فإن أخذت المسجد على أن الأرض مسجد كلها تكن {وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ} في جميع أنحاء الأرض . وإن أخذتها على المسجد ، فالمقصود إقامة الصلاة في المكان المخصوص ، وله متجه وهو الكعبة . وكذلك يكون اتجاهك وأنت تصلي في أي مكان . والمساجد نسميها بيوت الله ولكن باختيار خلق الله ، فبعضنا يبني مسجداً هنا أو هناك . ويتجهون إلى بيت باختيار الله وهو الكعبة . ولذلك كانت كعبة ومتوجهاً لجميع بيوت الله .

وقصارى الأمر أن نجعل قبلة المسجد متجهة إلى الكعبة وأن نقيم الوجه عليها ، أي على الوجه الذي تستقيم فيه العبادة . وهو أن تتجهوا وأنتم في صلاتكم إلى الكعبة فهي بيت الله باختيار الله .

وساعة ما تصادفك الصلاة صل في أي مسجد ، أو {أَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} يقصد بها التوجه للصلاة في المسجد ، وهنا اختلف العلماء ، هل أداء الصلاة وإقامتها في المسجد ندباً أو حتماً؟ . والأكثرية منهم قالوا ندباً ، والأقلية قالوا حتماً . ونقول: الحتمية لا دليل عليها .

من قال بحتمية الصلاة في المسجد استدل بقوله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسِ بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم".

ونقول: هل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أو لم يفعل؟ لم يفعل رسول الله ذلك ، إنما أراد بالأمر التغليظ ليشجعنا على الصلاة في المساجد عند أي أذان للصلاة .

ويقول الحق سبحانه: {وادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين ...} [الأعراف: 29]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت