فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 672

• لما كان يوم اليمامة كان زيد بن الخطاب يحمل راية المسلمين، وقد انكشف المسلمون حتى ظهرت حنيفة على الرجال، فجعل زيد بن الخطاب يقول: أما الرجال فلا رجال، وأما الرجال فلا رجال، ثم جعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، ومحكم بن الطفيل، وجعل يشد بالراية، يتقدم بها في نحر العدو، ثم ضارب بسيفه حتى قتل رحمة الله عليه، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة فقال المسلمون: يا سالم إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي، وقتل زيد بن الخطاب سنة اثنتي عشرة من الهجرة"رواه ابن المبارك."

• روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن سعد بن إبراهيم أنه مر برجل يوم أبي عبيد وقد قطعت يداه ورجلاه، وهو يقول: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فقال له بعض من مر عليه: من أنت؟ قال: امرؤ من الأنصار"."

• قال ابن الأثير في الكامل:"لما أمر عمر عبد الرحمن بن ربيعة بغزو الترك، خرج بالناس حتى قطع الباب، فقال له شهريار: ما تريد أن تصنع؟ قال: أريد غزو بلنجر والترك، قال: إنا لنرضى منهم أن يدعونا من دون الباب، قال عبد الرحمن: لكنا لا نرضى حتى نغزوهم في ديارهم، وبالله إن معنا أقوامًا لو يأذن لهم أميرنا في الإمعان لبلغت بهم الروم، قال: وما هم؟ قال: أقوام صحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخلوا في هذا الأمر بنية، ولا يزال هذا الأمر لهم دائمًا ولا يزال النصر معهم حتى يغيرهم من يغلبهم، وحتى يلفتوا عن حالهم، فغزا بلنجر غزاة في زمن عمر فقالوا: ما اجترأ علينا إلا ومعه الملائكة تمنعهم من الموت، فهربوا منه وتحصنوا، فرجع بالغنيمة والظفر، وقد بلغت خيله البيضاء على رأس مائتي فرسخ من بلنجر، وعادوا ولم يقتل منهم أحد."

ثم غزاهم أيام عثمان بن عفان غزوات، فظفر كما كان يظفر، حتى تبدل أهل الكوفة لاستعمال عثمان من كان ارتد استصلاحًا لهم فزادهم فسادًا، فغزا عبد الرحمن بن ربيعة بعد ذلك، فتذامرت الترك واجتمعوا في الغياض، فرمى رجلٌ منهم رجلًا من المسلمين على غرة، فقتله وهرب عنه أصحابه، فخرجوا عليه عند ذلك فاقتتلوا واشتد قتالهم ونادى منادٍ من الجو: صبرًا عبد الرحمن وموعدكم الجنة! فقاتل عبد الرحمن حتى قتل"انتهى كلامه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت