النكاية هي المبالغة والإكثار في الأعداء بالقتل والجراح.
والنكاية في الكفار والإثخان فيهم من مقاصد الجهاد، وهو مقصود للشارع ومحبوب إليه قال تعالى: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} التوبة.
قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} محمد.
وقال تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} التوبة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء الرجل يعود مريضا فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدوا أو يمشى لك إلى جنازة) رواه أبو داود والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يجتمع في النار كافر وقاتله أبدا) رواه مسلم وأبو داود.
وعن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة، فبلغت يومئذ ستة عشر سهما) رواه النسائي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
فإذا كان هذا فيمن بلغ بسهم في سبيل الله، فكيف بمن بالغ في الإثخان فيهم والقتل والجراح، فلا شك أنه أعظم أجرا.
فكلما ازداد الشخص من النكاية كلما كان ذلك أعظم لأجره وأفضل.
والنكاية في الأعداء سبب في تفضيل الشهادة، فمن استشهد مع نكاية في الكفار أفضل ممن استشهد بلا نكاية فيهم، والدليل هو ما جاء عن أبي برزة رضي الله عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه(هل تفقدون من أحد؟) قالوا: نعم فلانا وفلانا وفلانا، ثم قال: (هل تفقدون من أحد؟) قالوا: نعم فلانا وفلانا وفلانا، ثم قال: (هل تفقدون من أحد؟) قالوا: لا، قال: