فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 672

فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين، قطرة من دموع في خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله) رواه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

وإراقة سبب في تفضيل الشهيد، فمن قتل بإراقة الدم أفضل ممن قتل بغير ذلك من خنق أو ضرب أو غير ذلك.

والدليل عليه ما جاء عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: (أن يسلم قلبك لله عز وجل، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك) قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: (الإيمان) قال: وما الإيمان؟ قال: (تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت) قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: (الهجرة) قال: فما الهجرة؟ قال: (تهجر السوء) قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: (الجهاد) قال: وما الجهاد؟ قال: (أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم) قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: (من عقر جواده وأهريق دمه) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما، حجة مبرورة أو عمرة) رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح كما قاله ابن النحاس.

وعن عبد الله بن حبشي الخثعمي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: (طول القيام) قيل: فأى الصدقة أفضل؟ قال: (جهد المقل) قيل: فأى الهجرة أفضل؟ قال: (من هجر ما حرم الله عليه) قيل: فأى الجهاد أفضل؟ قال: (من جاهد المشركين بماله ونفسه) قيل: فأى القتل أشرف؟ قال: (من أهريق دمه وعقر جواده) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

وروى البيهقي في السنن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ناداه رجل فقال: يا رسول الله أي الشهداء أفضل؟ قال: (أن يعقر جوادك ويهراق دمك) .

فذكر أن أفضل الجهاد وأشرف القتل وأفضل الشهادة: أن يهراق دمك ودم فرسك لله تعالى.

قال المناوي في الفيض في معنى عقر الجواد:"أي تعرضه بالمبالغة عليه في القتال، لأن يجرحه العدو عدة جراحات، وتضرب قوائمه بالسيف، ففي الصحاح عقره جرحه، وعقر الفرس بالسيف فانعقر أي ضرب قوائمه فهو عقير"انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت