أن ينال درجة الشهداء من يشتهيها في الجنة والظاهر أن الله تعالى ينزع من قلب كل أحد في الجنة اشتهاء درجة من فوقه ويرضيه بدرجته والله تعالى أعلم"انتهى كلامه."
3.أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سماه قتلا في سبيل الله، كما سبق ذكره، وكذا حديث العرباض يفيد أنهم ماتوا قتلا كما قتل الشهداء وهذا خاص بشهيد الطاعون دون غيره من الشهادات، وذلك لما يلي:
1.أن الحديثين السابقين وردا في شهيد الطاعون خاصة.
2.أن الأحاديث التي وردت في فضل الطاعون كما سبق، أكثر من الأحاديث التي وردت في غيره من الشهادات.
3.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا به لأمته، وأن يكون فناء أمته به، ولم يرد هذا في غيره من الشهادات، بل ورد أنه تعوذ من بعضها.
4.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه قتلا في سبيل الله، وشهيد المعركة مقتول في سبيل الله، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون) رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
قال الحافظ في الفتح:"قال العلماء"أراد أن يحصل لأمته أرفع أنواع الشهادة، وهو القتل في سبيل الله بأيدي أعدائهم، إما من الإنس وإما من الجن"انتهى كلامه."
وقال المناوي في الفيض:"قال الراغب نبه بالطعن على الشهادة الكبرى، وهي القتل في سبيل الله، وبالطاعون على الشهادة الصغرى"انتهى كلامه.
5.أوجه المشابهة بين شهيد المعركة وشهيد الطاعون:
أولا: أن كلا منهما فيه طعن وقتل، فالمعركة من الإنس الأعداء، وذاك من الجن الأعداء.
ثانيا: أن كلا منهما فيه جراح، كما ورد في الحديثين السابقين.
ثالثا: أن كلا منهما يشترط فيهما الصبر والثبات والاحتساب وعدم الفرار.
رابعا: أن كلا منهما فيه موت ذريع فالطاعون يموت به الألوف وكذا المعركة يقتل بها الألوف.