فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 672

أن ينال درجة الشهداء من يشتهيها في الجنة والظاهر أن الله تعالى ينزع من قلب كل أحد في الجنة اشتهاء درجة من فوقه ويرضيه بدرجته والله تعالى أعلم"انتهى كلامه."

3.أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سماه قتلا في سبيل الله، كما سبق ذكره، وكذا حديث العرباض يفيد أنهم ماتوا قتلا كما قتل الشهداء وهذا خاص بشهيد الطاعون دون غيره من الشهادات، وذلك لما يلي:

1.أن الحديثين السابقين وردا في شهيد الطاعون خاصة.

2.أن الأحاديث التي وردت في فضل الطاعون كما سبق، أكثر من الأحاديث التي وردت في غيره من الشهادات.

3.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا به لأمته، وأن يكون فناء أمته به، ولم يرد هذا في غيره من الشهادات، بل ورد أنه تعوذ من بعضها.

4.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه قتلا في سبيل الله، وشهيد المعركة مقتول في سبيل الله، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون) رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

قال الحافظ في الفتح:"قال العلماء"أراد أن يحصل لأمته أرفع أنواع الشهادة، وهو القتل في سبيل الله بأيدي أعدائهم، إما من الإنس وإما من الجن"انتهى كلامه."

وقال المناوي في الفيض:"قال الراغب نبه بالطعن على الشهادة الكبرى، وهي القتل في سبيل الله، وبالطاعون على الشهادة الصغرى"انتهى كلامه.

5.أوجه المشابهة بين شهيد المعركة وشهيد الطاعون:

أولا: أن كلا منهما فيه طعن وقتل، فالمعركة من الإنس الأعداء، وذاك من الجن الأعداء.

ثانيا: أن كلا منهما فيه جراح، كما ورد في الحديثين السابقين.

ثالثا: أن كلا منهما يشترط فيهما الصبر والثبات والاحتساب وعدم الفرار.

رابعا: أن كلا منهما فيه موت ذريع فالطاعون يموت به الألوف وكذا المعركة يقتل بها الألوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت