فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 672

وعن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: (سل) فقلت: اسألك مرافقتك في الجنة، قال: (أو غير ذلك) قلت: هو ذاك، قال: (فأعني على نفسك بكثرة السجود) رواه مسلم.

وعن عبد الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي، فافتتح النساء فسحلها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) ثم تقدم يسأل، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (سل تعطه، سل تعطه , [سل تعطه] ) فقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى جنة الخلد، قال: فأتي عمر عبد الله ليبشره، فوجد أبا بكر قد سبقه، فقال: إن فعلت لقد كنت سباقا بالخير. رواه الإمام أحمد وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند.

ومما يستأنس به هنا على ضعفه مارواه أبو نعيم في الحلية عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أوحى الله عز وجل إلي: يا أخا المرسلين، يا أخا المنذرين، أنذر قومك أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب سليمة وألسن صادقة وأيد نقية وفروج طاهرة، ولا يدخلوا بيتا من بيوتى ولأحد من عبادي عند أحد منهم ظلامة فإني ألعنه ما دام قائما بين يدي يصلي حتى يرد تلك الظلامة إلى أهلها، فإذا فعل ذلك أكون سمعه الذي يسمع به، وأكون بصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة) والشاهد منه آخر الحديث في قوله (ويكون من أوليائي ... ) فهذا يفيد أنهم في مسكن واحد إذ أهل الفردوس هم جيران الله تعالى وأقربهم مكانا من الله تعالى.

فإن قيل: يلزم من هذا استواء الأنبياء وغيرهم في الدرجة؟

فالجواب: أنهم يتساوون هم وغيرهم في أصل الدرجة وهي الفردوس، ولكن الفردوس أيضا درجات.

والدليل عليه ما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت