من خلال ما سبق من تعريف الشهادة، يتبين أن الشهداء ثلاثة أقسام:
1.شهيد الدنيا والآخرة: وهو من مات في المعركة في حرب الكفار، مقبلا، محتسبا لإعلاء كلمة الله، ولم يعمل شيئا من الموانع، فهذا له حكم الشهادة في الدنيا، فلا يغسل ونحوه، وأجر الشهادة في الآخرة.
2.شهيد الدنيا فقط: وهو من مات في المعركة في حرب الكفار وفقد قيدا من القيود السابقة، في شهيد الدنيا والآخرة، فهذا له حكم الشهادة في الدنيا، فلا يغسل ولا يصلى عليه، أما في الآخرة فلا يكون له أجر الشهادة.
3.شهيد الآخرة فقط: وهو من ورد في الشرع تسميته شهيدا ولم يقتل في المعركة، فهذا يعطى من جنس أجر الشهداء، ولا تجري عليه أحكامهم في الدنيا، فيغسل ويصلى عليه، ذكره ابن حجر في الفتح، وأنواعه كثيرة، منها الثابت، ومنها الضعيف، وقد جمعها ابن العماد في نظمه كما ذكره المناوي في الفيض فقال:
من بعد حمد الله والصلاة ** على النبي وآله الهداة
خذ عدة الشهداء سردا نظما ** واحفظ هديت للعلوم فهما
محب آل المصطفى ومن نطق ** عند إمام جائر بقول حق
وذو اشتغال بالعلوم ثم من ** على وضوء موته نال المنن
ومن يمت فجاءة أو حريق ** ومائد بغيه غريق
لديغ أو مسحورا أو مسموم ** أو عطش بجرعة مألوم
أكيل سبع عاشق مجنون ** والنفسا والهدم والمبطون
ومن بذات جنب أو ظلم قتل ** أو دون مال أو دم أهل نقل
أو دين أو في الحرب مات به ** مؤذن محتسب لربه
وجالب يبيع بسعر يومه ** أو مات بالطاعون بين قومه