فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 672

وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى على عمر قميصا أبيض فقال: (جديد قميصك أو غسيل؟) قال: حسبت أنه قال: غسيل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا) رواه ابن ماجه، وصححه إسناده البوصيري وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.

وقد أبى أن يدعو لبعض الصحابة بها، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: أنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة، فأتيته، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: (اللهم سلّمهم وغنّمهم) قال: فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوا ثانيا، فأتيته فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: الله سلّمهم وغنّمهم، ثم أنشأ غزوا ثالثا، فأتيته فقلت: يا رسول الله إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه، فسألتك أن تدعو الله لي بالشهادة، فدعوت الله عز وجل أن يسلّمنا ويغنّمنا، فسلمنا وغنمنا، يا رسول الله فادع الله لي بالشهادة، فقال: (اللهم سلّمهم وغنّمهم) قال: فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله مرني بعمل، قال: (عليك بالصوم فإنه لامثل له) قال: فما رئي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلا صياما، قال: فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار قيل اعتراهم ضيف، نزل بهم نازل، قال: فلبث بذلك ما شاء الله ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله أمرتنا بالصيام، فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه يا رسول الله، فمرني بعمل آخر، قال: (اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة، وحطّ عنك بها خطيئة) رواه أحمد والطبراني في الكبير، قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح.

وعن ابن ثعلبة رضي الله عنه أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: (ادع الله لي بالشهادة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:(اللهم إني أحرّم دم ابن ثعلبة على المشركين والكفار) قال: فكنت أحمل في عظم القوم، فيترائ لي النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفهم، فقالوا: يا ابن ثعلبة إنك لتغرر وتحمل على القوم! فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يترائ لي خلفهم، فأحمل عليهم حتى أقف عنده، ثم يترائ لي عند أصحابي فأحمل حتى أكون مع أصحابي، قال: فعمّر زمانا من دهره) رواه الطبراني في الكبير، وحسن إسناده الهيثمي، وضعفه الألباني، والله أعلم بالحكمة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت