فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 672

2.أن يطلب الدنيا محضا بجهاده، ولا يريد بذلك وجه الله والتقرب إليه البتة، فهذا عمله حابط، ولا أجر له البتة، وإذا قتل فليس بشهيد، والأدلة على ذلك كثيرة، كما قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} هود.

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) رواه البخاري.

وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغى عرضا من عرض الدنيا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا أجر له) فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرجل: عد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلعلك لم تفهمه، فقال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغى عرضا من عرض الدنيا؟ فقال: (لا أجر له) فقالوا للرجل: عد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له الثالثة، فقال له: (لا أجر له) رواه أبو داود والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، والعرض هو ما يقتنى من مال وغيره.

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"إياكم والشهادات أن تقول قتل فلان شهيدا، فإن الرجل يقاتل حمية، ويقاتل في طلب الدنيا، ويقاتل وهو جريء الصدر، ولكن سأحدثكم على ما تشهدون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية ذات يوم، فلم يلبث إلا قليلا حتى قام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن إخوانكم قد لقوا المشركين، فاقتطعوهم فلم يبق منهم أحد، وأنهم قالوا ربنا بلغ قومنا إنا قد رضينا عن ربنا، فأنا رسولهم إليكم إنهم قد رضوا، ورضي عنهم) رواه الحاكم، وصححه إن كان أبو عبيدة سمع من أبيه عبد الله، وصححه الذهبي."

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من غزا ولم ينو إلا عقالا فله ما نوى) رواه النسائي والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وعن يعلى بن منية رضي الله عنه قال: آذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدرى ما السهمان وما يبلغ سهمي؟ فسم لى شيئا كان السهم أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت