قيل: إنه بين أولاً ما ابتغى به الإنسان وجه الله ، فنفعه راجع إلى نفسه ، وبيم فِي الثاني أنه وإن لم يقصد به وجه الله خالصاً ، بل قصد به طلب ثواب ، أو اتقاء من نار ، أو غير ذلك من وجوه المصالح ، فله ما قصده ، وآتاهم الثواب فِي الثالث ، حيث ذكر الانفاق للفقراء الذين أحصروا ،
فقال: (وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم) ، إشارة إلى ما قال:
(أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت) .
قوله - عز وجل:
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
الآية (274) - سورة البقرة.