(وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ) : وإن وقع غريم من غرمائكم ذو عسرة أو ذو إعسار. وقرأ عثمان رضي اللَّه عنه: (ذا عسرة) على: وإن كان الغريم ذا عسرة، وقرئ: (ومن كان ذا عسرة) . (فَنَظِرَةٌ) : فالحكم، أو: فالأمر نظرة؛ وهي الإنظار. وقرئ: (فنظرة) بسكون الظاء. وقرأ عطاء: (فناظره) بمعنى: فصاحب الحق ناظره، أي: منتظره، أو صاحب نظرته، على طريقة النسب، كقولهم: مكان عاشب وباقل، أي: ذو عشب وذو بقل؛ وعنه: (فناظره) ؛ على الأمر بمعنى: فسامحه بالنظرة وياسره بها. (إِلى مَيْسَرَةٍ) إلى يسار
قوله: (وإن وقع غريم من غرمائكم ذو عسرة) . قال الإمام: الفرق بين كان إذا كانت تامة وبينها أن تكون ناقصة، أن التامة بمعنى حدث ووجد الشيء ، والناقصة بمعنى وجد موصوفية الشيء بالشيء ، فإذا
قلت: كان زيد عالماً فمعناه: حدث موصوفية زيد بالعلم في الزمان الماضي.
الراغب: قيل: هي ناقصة، أي:"وإن كان ذو عسرة غريماً لكم"، فحذف لدلالة الكلام عليه، وهذا أجود؛ لأن كان التامة أكثر ما يتعلق بها الأحداث دون الأشخاص نحو: كان الخروج، كقولك: اتفق الخروج، ولا تقول: كان زيد واتفق زيد.
قوله: (على طريق النسب) ، أي: يجعل النظر حرفة لنفسه وعادته حثاً عليها، روينا عن مسلم والدارمي، عن أبي قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أنظر معسراً أو وضع عنه، أنجاه الله من كرب يوم القيامة".