فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69047 من 466147

فما لكم تنكرونه علينا ؟ فَجعْلهُم الربا أصلاً انسلاخ مما أودعه الله فِي نور العقل وحكم الشرع وسلامة الطبع من الحكمة ؛ والبيع كما عرفه الفقهاء نقل ملك بثمن.

وقال الحرالي: هو رغبة المالك عما فِي يده إلى ما فِي يد غيره ،

والشراء رغبة المستملك فيما فِي يد غيره بمعاوضة بما فِي يده مما رغب عنه ،

فلذلك كل شار بائع {وأحل} أي والحال أنه أحل {الله} الذي له تمام العظمة المقتضية للعدل {البيع} أي لما فيه من عدل الانتفاع ،

لأنه معاوضة على سبيل النصفة للتراضي من الجانبين ،

لأن الغبن فيه غير محقق على واحد منهما ،

لأن من اشترى ما يساوي درهماً بدرهمين يمكن أن يبيعه بعد ذلك لرواجه أو وجود راغب فيه لأمر دعاه إليه بثلاثة {وحرم الربا} لما فيه من اختصاص أحد المتعاملين بالضرر والغبن والآخر بالاستئثار على وجه التحقيق ،

فإن من أخذ درهماً بدرهمين لا يرجى خير ما فاته من ذلك الوجه أصلاً ،

وكذلك ربا المضاعفة وهو ما إذا طلب دينه فكان الغريم معسراً فألزمه بالدفع أو الزيادة فِي الدين فإنه ليس فِي مقابلة هذا الزائد شيء ينتفع به المدين.

قال الحرالي: فيقع الإيثار قهراً وذلك الجور الذي يقابله العدل الذي غايته الفضل ، فأجور الجور فِي الأموال الربا ،

وأجور الجور فِي الربا الربا كالذي يقتل بقتيل قتيلين ،

وكل من طفف فِي ميزان فتطفيفه ربا بوجه ما ؛ ولذلك تعددت أبواب الربا وتكثرت ؛ قال قال صلى الله عليه وسلم:"الربا بضع وسبعون باباً ،"

والشرك مثل ذلك وهذا رأسه"وهو ما كانت تتعامل به أهل الجاهلية ،"

من قولهم: إما أن تربي وإما أن تقضي ،

ثم لحق به سائر أبوابه ،

فهو انتفاع للمربي وتضرر للذي يعطي الربا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت