فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67047 من 466147

أمتّ المقتول وأحييت المتروك، وهذا المعنى موجود في قوله جلَّ قوله:(مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا

أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).

رجع الكلام: وكان إبراهيم - صلوات الله وسلامه على تبينا وعليه وعلى

جميع الأنبياء والرسل - مؤيدًا بالحجة البالغة، فأجابه اللَّه بأن قات له:(فَإِنَّ اللَّهَ

يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ).

معنى ذلك: إن قتل أحد الرجلين وترك الآخر هو استمرار الحياة، وذلك هو

المعهود منه ما كان موصوفًا بالبقاء، كالشمس معهودها أن يطلعها الله - عز وجل - من المشرق،

وذلك على استمرار الوجود ما أدامها الله - جلَّ جلالُه - كذلك، فإن كنت أنت تقدر على ما يقدر

هو عليه فأطلعها من مغربها، وخالف لنا فيها استمرار وجودها حتى تخرق بذلك عادة

إطلاعها من مشرقها، وهو مثل ضربه الله - جلَّ جلالُه - للمقتول والمتروك قتله.

فمعنى ذلك والله أعلم: إن كنت تحيي وتميت كما أمتَّ المقتول بأن قتلته؛

فذلك بمنزلة غيوبة الشمس، وهي بمنزلة الروح، فأطلعها من نفس المقتول حيث

غربت؛ أي: كما قتلت هذا المقتول، فلذلك(بُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ

الظَّالِمِينَ)أي: إنه وقف على هذه العظيمة ومنع الهداية.

وجاء أنَّ سُنيًّا ناظر قَدريًّا فقطع القدري تفاحة من شجرة، ثم قال: ألست أنا

الذي قطعت هذه التفاحة؟ فقال له السني: إن كنت أنت الذي قطعتها فردها مكانها

كما كانت. فأسكته وانقطع.

(فصل)

قال الله جلَّ قوله: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا... .(259)

عطف - جلَّ جلالُه - بحرف العطف وأدخل كاف التشبيه في قوله - جلَّ جلالُه -:(أَوْ

كَالَّذِي).

والمعنى والله أعلم: إنه تعجب من حسن محاجة إبراهيم - عليه السلام - وهدايته، وانتظم

ذكر هذا المشاهد بذكر إبراهيم - عليه السلام - في حُسن تشبيته على إيمانه وتقدير الكلام: هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت