فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67046 من 466147

الوجوب، فهذا هو النسخ الصحيح (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) .

قوله تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ...(257)

إلى قوله: (وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الإماتة والإحياء

على ضروب، وعلى انقسام ذلك يكون انقسام الحياة والموت، فمن ذلك حياة

الدين، وهي ما عنى بقوله الحق:(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى

النُّورِ)كما قال تعالى: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ [لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا] ) ، فهذه

حياة الدين وموته، عبَّر عن حال موته بكونه في الظلمات، وعن كونه حيًّا بكونه

ماشيًا في الناس بنوره، بعني: يهديهم به فيهتدون.

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ ...(258) .

ومنها الحياة الجسمانية على ضروب، منها: الإحياء بمعنى تجديد الحياة على

الدوام، كإمساكه جل وعلا كل شيء ، وهو موجود على اسمه القيوم، ومذكور هذا

في قوله - جلَّ قوله - حكاية عن جبار إبراهيم - عليه السلام - الذي(حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ

آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ).

ومعنى ذلك هنا: إمضاء المشيئة بالقدرة، فعلى قدر ما أوتي من ذلك يكون

وصفه بالملك، ولما كان هذا الملك مما عهده الله - جلَّ جلالُه - من إمضاء مشيئته في ملكه

أن يقتل من شاء قتله ويترك من شاء فلا يقتله، وذلك أن الله - جلَّ جلالُه - ييسر ذلك لمحاج

إبراهيم - عليه السلام - في ربه أن قال له: أنا ربك قال له إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -(رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي

وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ).

معنى ذلك: إني أحضر رجلين أقتل أحدهما وأترك الآخر، فأكون بذلك قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت