أجاب يسوع: أيها الجيل الأعوج الغير مؤمن! إلى متى أكون معكم! وحتى متى أحتملكم! قدمه إلى هنا ؛ وفي إنجيل لوقا: وفيما هو جاء به طرحه الشيطان ولبطه ؛ وفي إنجيل مرقس: فلما رأته الروح النجسة من ساعته صرعته وسقط على الأرض مضطرباً مزبداً ؛ ثم قال لأبيه: من كم أصابه هذا ؟ فقال: منذ صباه ،
ثم قال ما معناه: افعل معه ما استطعت وتحنن علينا ،
فقال له يسوع: كل شيء مستطاع للمؤمن ،
فصاح أبو الصبي وقال: أنا أومن فأعن ضعف إيماني ،
فلما رأى يسوع تكاثر الجمع انتهر الروح النجس وقال: يا أيها الروح الأصم الغير ناطق! أنا آمرك أن تخرج منه ولا تدخل فيه ،
فصرخ ولبطه كثيراً وخرج منه وصار كالميت ،
وقال كثير: إنه مات ،
فأمسك يسوع بيده وأقامه فوقف ؛ وفي إنجيل متى: فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان وبرئ الفتى فِي تلك الساعة ،
حينئذ أتى التلامذة إلى يسوع منفردين وقالوا له: لماذا لم نقدر نحن نخرجه ؟ فقال لهم يسوع: من أجل قلة إيمانكم ،
الحق أقول لكم أن لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لقلتم لهذا الجبل: انتقل من هاهنا إلى هناك ،
فينتقل ولا يعسر عليكم شيء ،
وهذا الجنس لا يخرج إلا بالصوم والصلاة ؛ وقال مرقس: لا يستطاع أن يخرج بشيء إلا بصلاة وصوم ؛ وقال فِي إنجيل مرقس: إنه كان يعلم فِي كفرناحوم مدينة فِي الجليل ،
قال: وكان فِي مجمعهم رجل فيه روح شيطان نجس فصاح بصوت عظيم قائلاً: ما لنا ولك يا يسوع الناصري! أتيت لتهلكنا! قد عرفنا من أنت يا قدوس الله! فنهره يسوع قائلاً: اسدد فاك واخرج منه! فأقلقته الروح النجسة وصاح بصوت عظيم وخرج منه ؛ وفي إنجيل لوقا: فطرحه الشيطان فِي وسطهم وخرج منه ولم يؤلمه وخاف الجمع مخاطبين بعضهم بعضاً قائلين: ما هو هذا العلم الجديد الذي سلطانه يأمر الأرواح النجسة فتطيعه! وخرج خبره فِي كل كورة الجليل ؛ وفيه: ثم قام من هناك وذهب إلى تخوم صور وصَيْدا ودخل إلى بيت فأراد أن لا يعلم أحد به ،