فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67014 من 466147

قيل: ذكر تعالى أنه لو شاء أن لا يقتتلوا الفعل ، ولكن أراد ذلك لأنهم اختلفوا ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر ، فكانت الحكمة تقتضي أن يؤمر المؤمنون بقتال الكافرين ، ففي قوله: {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا} حذف على سبيل الاختصار تقديره"لكن شاء فإنهم اختلفوا ، أو الاختلاف كالسبب لتلك المشيئة ،"

فإن قيل: وما معنى تكرير: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} ؟

قيل: أما الأول: فلأنه أمرهم بالاقتتال ، لأنهم اختلفوا ، وفي الثاني: ذكر أنه لو شاء لم يكن منهم اقتتال على وجه لا بعده ولا قبله ، أما لأنه لم يكن يعطيهم القوة أو يميتهم قبل القتال ، أو كان يمنعهم بمرض أو بسبب من الأسباب ، ويجوز أن يريد بالاقتتال الأول: الاختلاف المؤدي إلى الاقتتال على طريقة ما يقال بين القوم ، اقتتال: أي اختلاف يؤدي إلى ذلك ، والمعنى لو شاء الله ما اختلفوا وكانوا أمة واحدة ، كقوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} وقوله: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} الآية..

وبالاقتتال الثاني حصول المحاربة بينهم..

إن قيل: ما الفرق بين المشيئة والإرادة ؟

قيل: أكثر المتكلمين لم يفرقوا بينهما وإن كانتا فِي أصل اللغة ، وفي الحقيقة مختلفتين وذلك أن المشيئة أصلها من شيء ، والشيء اسم للموجود ، والمشيئة قصد إلى اتخاذ الشيء ، ثم يقال: شاء الله كذا أي أوجده بعد أن لم يكن موجوداً ، وقال بعضهم: الشيء والشاء من أصل واحد ، وقلب الفعل ، واستدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت