فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69010 من 466147

والجواب عنه: أنه تعالى كلفهم فِي زمن سليمان فعند ذلك قدروا على هذه الأفعال وكان ذلك من المعجزات لسليمان عليه السلام والثاني: أن هذه الآية وهي قوله {يَتَخَبَّطُهُ الشيطان} صريح فِي أن يتخبطه الشيطان بسبب مسّه.

والجواب عنه: أن الشيطان يمسّه بوسوسته المؤذية التي يحدث عندها الصرع، وهو كقول أيوب عليه السلام {أَنّى مَسَّنِىَ الشيطان بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [ص: 41] وإنما يحدث الصرع عند تلك الوسوسة لأن الله تعالى خلقه من ضعف الطباع، وغلبة السوداء عليه بحيث يخاف عند الوسوسة فلا يجترئ فيصرع عند تلك الوسوسة، كما يصرع الجبان من الموضع الخالي، ولهذا المعنى لا يوجد هذا الخبط فِي الفضلاء الكاملين، وأهل الحزم والعقل وإنما يوجد فيمن به نقص فِي المزاج وخلل فِي الدماغ فهذا جملة كلام الجبائي فِي هذا الباب، وذكر القفال فيه وجه آخر، وهو أن الناس يضيفون الصرع إلى الشيطان وإلى الجن، فخوطبوا على ما تعارفوه من هذا، وأيضاً من عادة الناس أنهم إذا أرادوا تقبيح شيء أن يضيفوه إلى الشيطان، كما فِي قوله تعالى: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤوسُ الشياطين} [الصافات: 65] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 78}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت