فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67010 من 466147

ليكون إيمانه مخلصاً ، نصّ عليه بعبارة يفهمها كل من يسمعها فهماً لا يلحقه فيه شك . فإن قلت: قد تبين لي وجه الربط بين الكلام على التقدير المبين . فما موقع قول إبراهيم: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ؟ وذلك يشعر ظاهراً بأنه كان عند السؤال فاقداً للطمأنينة . قلت: معناه: ولكن ليزول عن قلبي الفكر فِي كيفية الحياة ، لأني إذا شاهدتها سكن قلبي عن الجولان فِي كيفياتها المتخيلة ، وتعينت عندي بالتصوير المشاهد . فهذا أحسن ما يجري لي فِي تفسير هذه الآية . وربك الفتاح العليم . انتهى .

{قَالَ} أي: إذا أردت الطمأنينة: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} بضم الصاد وكسرها ، بمعنى: فأملهن واضممهن إليك . يقال: صاره يصوره ويصيره ، إذا أماله ، لغتان .

قال الزمخشري: وقرأ ابن عباس رضي الله عنه: فصرهن ، بضم الصاد وكسرها وتشديد الراء من: صرّه يصرّه ويصُرّه إذا جمعه ، وعنه: فصرهن من التصرية وهي الجمع أيضاً: وقال اللحياني: قال بعضهم: معنى صرهن: وجِّههُنَّ . ومعنى صِرهن: قطعهن وشققهن . والمعروف أنهما لغتان بمعنى واحد . وكلهم فسروا فصرهن: أملهن ، والكسر فُسّر بمعنى قطعهن . وقال الفيروزابادي فِي"البصائر": قال بعضهم: صرهن بضم الصاد وتشديد الراء وفتحها ، من الصر أي: الشد . قال: وقرئ فصرهن بكسر الصاد وفتح الراء المشددة من الصرير أي: الصوت ، أي: صح بهن . وقال أبو البقاء: ويقرأ بضم الصاد وتشديد الراء ، ثم منهم من يضمها اتباعاً ومنهم من يفتحها تخفيفاً ومنهم من يكسرها على أصل التقاء الساكنين .

أقول: قد تقرر فِي العربية أن المضاعف إذا لحقته هاء الضمير يلزم وجه واحد فِي المؤنث ، وهو فتح ما قبلها ، نحو ردها مراعاة للألف اتفاقاً ، وفي المذكر ثلاثة أوجه:

أفصحها الضم ، ويليه الكسر وهو ضعيف ، ويليه الفتح وهو أضعفها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت