وممن ذكره ثعلب فِي"الفصيح"لكن غلطوه لكونه أوهم فصاحته ولم ينبه على ضعفه {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً} أي: ثم اذبحهن وجزئهن وضع على كل جبل منهن بعضاً: {ثُمَّ ادْعُهُنَّ} أي: بأسمائهن: {يَأْتِينَكَ سَعْياً} أي: مسرعات: {وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .
قال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى أمره بضمها إلى نفسه بعد أن يأخذها؟ قلت: ليتأملها ويعرف أشكالها وهيآتها وحلاها؛ لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم أنها غير تلك. ولذلك قال: {يَأْتِينَكَ سَعْياً} أي: ولم يقل طيراناً، لأنه إذا كانت ساعية كانت أثبت لنظره عليها من أن تكون طائرة. والله أعلم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 3 صـ 240 - 243}