من الإعراب إلا إذا كانت واقعة موقع المفرد وليس هذا من محال المفرد حتى تكون الجملة واقعة موقع ذات محل من الإعراب، وذلك لأن جواب الشرط إنما يكون جملة ولا يصح أن يكون مفرداً، فالموضع للجملة بالأصالة وأما جزم الفعل فليس بالعطف على محل الجملة، وإنما لكونه مضارعا وقع صدر الجملة معطوفة على جملة جواب الشرط الجازم، وهي لو صدرت بمضارع كان مجزوما فأعطيت الجملة المعطوفة حكم الجملة المعطوف عليها، وهو جزم صدرها، إذا كان فعلا مضارعا. انتهى.
قوله: (على ما بعد الفاء) ، لأن محل ما بعدها وحده مرفوع، إذ لا أثر للعامل فيه ومحلها معه مجزوم.
قوله: (اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا) ، أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة.
قوله. (روى أو ناسا من المسلمين) ، الحديث، أخرجه النسائي والحاكم، عن ابن عباس، نحوه.
قوله: (وقيل: وهم أهل الصفة) ، أخرجه ابن المنذر، عن ابن عباس.
قوله: (كانوا نحوا من أربعمائة) ، إلى آخره.
قوله: (على لاحب يهتدي بمناره) ، قيل: لو صدر بيت وتمامه:
إذا سافه العود الديا فِي جرجرا.
وقيل عجز بيت صدره: سرى بيديه ثم أج يسيرة.
سرى بيديه: مدهما فِي البر. أج للظليم: عدا، واللاحب الطريق الواسع، وسافه: بسين مهملة وفاء: شمه. والعود: بفتح العين والدال المهملتين: الجمل المسن الذي جاوز السن الباذل والمخلف، وجمعه: عودة والديافي: بالدال المهملة وتحتية وفاء: الضخم الجليل. والجرجره: صوت يردد البعير فِي حنجرته. ومعنى الشرط، على لا حب لامنارله فيهتدي به، كذا فِي حواشي الكشاف، قلت: وجدت البيت فِي ديوان امرئ القيس، من قصيدته التي أولها:
سما بك شوق بعدما كان أقصرا .... وحلت سليمى بطن قو فعرعرا
إلى أن قال:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه .... وأيقن أنا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عيناك إنما .... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
وإني زعيم إن رجعت مملكا .... بسير ترى منه الفرائق أزورا