فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67865 من 466147

صدقته الذي لا يمن بها ولا يؤذي، والذي يمن بصدقته ويؤذي. وهذا تحذير من الرياء، وترغيب في الإخلاص. وقرأ شذوذًا {يعملون} الزهري بالياء، فظاره أن الضمير يعود على المنافقين، ويحتمل أن يكون عامًّا؛ فلا يختص بالمنافقين، بل يعود على الناس أجمعين، وقرأ الجمهور {تعملون} بالتاء على الخطاب، وفيه التفات.

266 - {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ} هذه الجملة متصلة بقوله: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ} الخ. فهو مَثَل آخر لنفقة المرائي والمانّ، والهمزة فيه للإنكار؛ أي: أيحب أحدكم أيها المراؤون في صدقاتكم. أي: لا يحب ذلك. والود: حب الشيء مع تمنيه {أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} ؛ أي: بستان {مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} خصصهما بالذكر؛ لأنهما أشرف الفواكه وأحسنها، ولما فيهما من الغذاء والتفكه. {تَجْرِي} وتطرد {مِنْ تَحْتِهَا} ؛ أي: من تحت أشجارها ومساكنها {الْأَنْهَارُ} والسواقي، فإن جري الأنهار فيها من تمام حسنها، وسبب لزيادة ثمرها {لَهُ} ؛ أي: لذلك الأحد {فِيهَا} ؛ أي: في تلك الجنة {مِنْ كُلِّ} أنواع {الثَّمَرَاتِ} والفواكه؛ لأن ذلك من تمام كمال البستان وحسنه {و} الحال أنه قد {أصابه} ؛ أي: أصاب ذلك الأحد {الْكِبَرُ} ، أي: كبر المن، فلا يقدر على الكسب {و} الحال أن {له ذرية ضعفاء} ، وقرئ شذوذًا ضعاف، وكلاهما جمع ضعيف كظريف وظرفاء وظراف؛ أي: أولاد صغار لا يقدرون على الكسب بسبب الضعف والصغر. {فَأَصَابَهَا} ؛ أي: أصاب تلك الجنة {إِعْصَارٌ} ؛ أي: ريح شديدة مرتفعة إلى السماء، تستدير في الأرض كأنها عمود، لها صوت شديد {فِيهِ} ؛ أي: في ذلك الأعصار {نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ} تلك الجنة بذلك الإعصار، ففقدها أحوج ما كان إليها عند كبر السن، وكثرة العيال، وطفولة الأولاد، فبقي هو وأولاده عجزة متحيرين، لا يقدرون على حيلة، كذلك يبطل الله عمل المرائي والمنافق؛ حيث لا توبة لهما، ولا إقالة من ذنوبهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت