فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67864 من 466147

265 - {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} ، أي: وصفة الذين يصرفون أموالهم في وجوه الخير طلب رضاء الله تعالى {وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ؛ أي: ويقينًا من قلوبهم بالثواب من الله تعالى، وتصديقًا بوعده يعلمون أن ما أنفقوا خير لهم مما تركوا. {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ} ؛ أي: كمثل بستان في مكان مرتفع مستو، أصابه مطر شديد كثير {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} ؛ أي: فأعطت صاحبها ثمرها حال كونه مضاعفًا؛ مثل ما يثمر غيرها بسبب الوابل الكثير، فتحمل من الريع في سنة واحدة ما يحمل غيرها في سنتين. وقيل: أضعفت فحملت في السنة مرتين. وخص الربوة؛ لأن شجرها أحسن منظرًا وأزكى ثمرًا إذا كان لها ما يرويها من الماء. وقرأ ابن عامر وعاصم: {بِرَبْوَةٍ} بفتح الراء، وباقي السبعة {برُبوة} بالضم، وكذلك خلافهم في: {قد أفلح} . وقرأ ابن عباس شذوذًا بكسر الراء، وقرأ أبو جعفر وأبو عبد الرحمن شذوذًا: {برباوة} على وزن كراهة، وأبو الأشهب العقيلي أيضًا: {برباوة} على وزن رسالة، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: {أُكْلَها} بضم الهمزة وسكون الكاف تخفيفًا، وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي {أكُلَها} بتحريك الكاف بالضم. {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} ؛ أي: فطل يكفيها لجودة منبتها، ولطافة هوائها. والمعنى: إن لم يكن أصابها وابل، وأصابها طلٌّ .. فيكفيها. والطل: المطر الخفيف الضعيف المشدق القطر، والمراد: أن الطل ينوب مناب الوابل في إخراج الثمرة ضعفين. يقول سبحانه وتعالى: كما أن هذه الجنة تثمر في كل حال، ولا يُخيب صاحبها، قلَّ المطر أم كثر .. كذلك يضعّف الله ثواب صدقة المؤمن قلَّتْ نفقتهُ أم كثُرَتْ {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {بِمَا تَعْمَلُونَ} عملًا ظاهرًا، أو قلبيًّا {بَصِيرٌ} لا يخفى عليه شيء منه، يجازيكم عليه. يعني: أنه تعالى لا تخفى عليه نفقة المخلص في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت