فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67754 من 466147

كيف قال فِي موضع:"يضاعف"، وفي موضع: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} وقال هاهنا ما يدل على أنه يحادي بواحد سبع مائة ، قيل: فِي ذلك طريقتان: إحداهما أن الخيرات تختلف باختلاف العالمين واختلاف نياتهما والثاني: أن تختلف باختلاف الأعمال فالأول: هو أن الناس فيما يتحرونه من أفعال الخير بالقول المجمل ثلاثة أضرب على ما قصد تعالى من ظالم ومقتصد وسابق أما الظالم: فالمتحري للخير مخافة سلطان ومذمة إنسان وتخويف عالم إياه من النار ونحو

ذلك..

، وأما المقتصد: فالمتحري للخير مخافة عقاب الله ورجاء ثوابه من حيث ما قد تحقق وعده ووعيده ، وأما السابق: فالمتحري للخير قصدا لوجه الله خالصا وثوابهم يختلف باختلاف مقاصدهم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فِي السابقين حاكيا عن الله عز وجل - (أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) الخبر.

والثاني.

وهو أن يختلف باختلاف الأعمال وبيان ذلك أن السخاء أفضل أفعال العباد بدلالة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"السخاء شجره من أشجار الجنة ، أغصانها متدليات فِي الدنيا فمن أخذ بغصن من أغصانها أداه إلى الجنة ، والبخل شجرة من أشجار النار ، فمن أخذ بغصن من أغصانها أداه إلى النار"

وقيل لبعض الحكماء:

"أي شيء من أفعال العباد أشبه بفعل الله"؟

فقال:"السخاء ، وأفضل الجود ما كان عن ضيق"..

ولهذا قال الشاعر:

ليس العطاء من الفضول سماحة ...

حتى تجود وما لديك قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت