فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67514 من 466147

"إننا نضع الصدقة فِي يد الله قبل أن نضعها فِي يد الضعيف"ولننظر إلى ما فعلته سيدتنا فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد راحت تجلو الدرهم وتطيبه ، فلما قيل لها: ماذا تصنعين ؟ قالت: أجلوا درهماً وأطيبه لأني نويت أن أتصدق به. فقيل لها: أتتصدقين به مجلواً معطراً ؟ قالت الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأني أعلم أنه يقع فِي يد الله قبل أن يقع فِي يد الفقير. إن الأجر يكون عند من يغليه وعليه ويرتفع بقيمته وهو الخالق الوهاب. ولنتأمل قول الحق:"ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"لماذا لم يقل الله: ولا خوف منهم ؟. لأن الحق يريد أن يوضح لنا بقوله:"ولا خوف عليهم"أن هناك عنصراً ثالثاً سيتدخل. إنه تدخل من شخص قد يظهر للإنسان المنفق أنه محب له ، فيقول: ادخر للأيام القادمة ، ادخر لأولادك.

لمثل هذا العنصر يقول الحق:"ولا خوف عليهم"أي إياك يا صاحب مثل هذا الرأي أن تتدخل باسم الحب ، ولتوفر كلامك ؛ لأن المنفق فِي سبيل الله إنما يجد العطاء والحماية من الله. فلا خوف على المنفق فِي سبيل الله ، وليس ذلك فقط ، إنما يقول الحق عن المنفقين فِي سبيل الله دون من ولا أذى:"ولا هم يحزنون"ومعناها أنه سوف يأتي فِي تصرفات الحق معهم ما يفرحهم بأنهم تصدقوا إما بسرعة الخلف عليهم ، أو برضى النفس ، أو برزق السلب ، فآفة الناس أنهم ينظرون إلى رزق الإيجاب دائما ، أي أن يقيس البشر الرزق بما يدخل له من مال ، ولا يقيسون الأمر برزق السلب ، ورزق السلب هو محط البركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت