فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67458 من 466147

فإذا رفع الكاتب يده عن يد الأمي فيعلم الأمي أنه أمي والكاتب هو الكاتب فيستغفر عن ذنب حسبانه أنه هو الكاتب وإليه الإشارة بقوله {واستغفر لذنبك} [محمد: 19] أي ذنب حسبان أنك كاتب وأنت نبي أمي عربي ما وصلت إلى ما وصلت إلا بفضلنا {وكان فضل الله عليك عظيماً} [النساء: 113] ثم إن الله تعالى إن تجلى لخليله بصفة واحدة وهي صفة المحيي ليريه آية من آياته وهي كيفية الإحياء، فقد تجلى لحبيبه بجميع صفاته ليلة المعراج كما قال {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} [النجم: 18] والخليل طلب الرؤية لنفسه {رب أرني} والحبيب طلبها له ولأمته «أرنا الأشياء كما هي» وذلك لعلو مرتبته وهمته ورفعته وكمال معرفته، فلعلو همته قال: أرنا. ولرفعة مرتبته قال: الأشياء كما هي، فإن فيه مع رعاية الأدب إخفاء المقصود. فكان قول الخليل بالنسبة إلى هذا تصريحاً وإن كان بالنسبة إلى قول الكليم تعريضاً. وفيه أيضاً طلب كمال الرؤية بجميع الصفات فإن جميعها داخلة فِي الأشياء، ولكمال معرفته طلب رؤية الماهية فقال «كما هي» وهذا هو الملك الحقيقي الذي لا يكتنه كنهه. ثم قيل للخليل {واعلم أن الله عزيز} أعز من أن يعرف كنه صفاته {حكيم} لا يطلع على أسراره إلا من يليق بذلك من مخلوقاته. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 30 - 35}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت