لأن يتقى لشدة عقابه، وأهل لأن يغفر لمن آمن به وأَطاعه وفي الحديث عن أنس
«أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قرأ هذه الآية {هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة} ثم قال» قال ربكم: أنا أهل أن أُتقى، فمن اتقاني فلم يجعل معي إِلهاً فأنا أهلٌ أن أغفر له».
البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1 -الطباق بين {عَسِيرٌ. . ويَسِيرٍ} كما أن بين اللفظتين جناس الاشتقاق.
2 -المقابلة بين {والليل إِذْ أَدْبَرَ} وبين {والصبح إِذَآ أَسْفَرَ} .
3 -الإِطناب بتكرار الجملة {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} زيادة في التوبيخ والتشنيع.
4 -جناس الاشتقاق {فَإِذَا نُقِرَ فِي الناقور} .
تقديم المفعول لإِفادة الاختصاص {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ والرجز فاهجر} .
6 -الطباق بين {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ} وبين {يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} .
7 -أسلوب التقريع والتوبيخ بطريق الاستفهام {فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ} ؟
8 -التشبيه التمثيلي {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.
9 -الإِيجاز بحذف بعض الجمل {يَتَسَآءَلُونَ عَنِ المجرمين مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} ؟ أي قائلين لهم: ما سلككم في سقر، فحذف اعتماداً على فهم المخاطبين.
10 -الاستفهام للتهويل والتفخيم {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} ؟
11 -ذكر الخاص بعد العام {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدين} خصَّه بالذكر مع أنه داخل في الخوض بالباطل مع الخائضين لبيان تعظيم هذه الذنب.
12 -السجع المرصَّع مثل {كَلاَّ والقمر والليل إِذْ أَدْبَرَ والصبح إِذَآ أَسْفَرَ إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر} ومثل {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخآئضين وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدين حتى أَتَانَا اليقين} الخ. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 3/} ...